• تم تحويل المنتديات للتصفح فقط

إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

معارك فاصلة خلدها الزمن

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • معارك فاصلة خلدها الزمن

    معركة اليمامة

    ما مات رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث أبو بكر الصديق السرايا إلى المرتدين، أرسل عكرمة بن أبي جهل في عسكر إلى مسيلمة، وأتبعه شرحبيل بن حسنة، فاستعجل وانهزم، وأقام شرحبيل بالطريق حين أدركه الخبر، وكتب عكرمة إلى أبي بكر بالخبر، فكتب إليه أبو بكر: "يا بن أُمِّ عِكْرِمَةَ، لا أَرَيْنَكَ وَلا تَرَانِي! لا تَرْجِعْ فَتُوهِنَ النَّاسَ، امْضِ عَلَى وَجْهِكَ حَتَّى تُسَانِدَ حُذَيْفَةَ وَعُرْفُجَةَ فَقَاتِلْ مَعَهُمَا أَهْلَ عُمَانَ وَمهْرَةَ، وَإِنْ شُغِلا فَامْضِ أَنْتَ، ثم تسير وتسير جندك تستبرئون مَنْ مَرَرْتُمْ بِهِ، حَتَّى تَلْتَقُوا أَنْتُمْ وَالْمُهَاجِرَ بْنَ أَبِي أُمَيَّةَ بِالْيَمَنِ وَحَضْرَمَوْتَ".
    وكتب إلى شرحبيل بالمقام إلى أن يأتي خالد بن الوليد فإذا فرغوا من مسيلمة يلحق بعمرو بن العاص يعينه على قضاعة. فلما رجع خالد من البطاح -بعد قضائه على مالك بن نويرة- إلى أبي بكر واعتذر إليه فقبل عذره، وأوعب معه المهاجرين والأنصار، وعلى الأنصار ثابت بن قيس بن شماس، وعلى المهاجرين أبو حذيفة وزيد بن الخطاب، وأقام خالد بالبطاح ينتظر وصول البعث إليه، فلما وصلوا إليه سار إلى اليمامة بجيشه لملاقاة العدو.
    يوم عقرباء
    ولما بلغ مسيلمة دنو خالد ضرب عسكره بعقرباء، وخرج إليه الناس وخرج مُجَّاعَةُ بنُ مِرَارَةَ في سرية يطلب ثأرا لهم في بني عامر، فأخذه المسلمون وأصحابه وقتلهم خالد واستبقى مجاعة لشرفه في بني حنيفة، وكانوا ما بين أربعين إلى ستين، وترك مسيلمة الأموال وراء ظهره.

    وفي صباح اليوم التالي التقى الجيشان بسهل عقرباء، وقال شرحبيل بن مسيلمة: "يَا بَنِي حَنِيفَةَ، الْيَوْمَ يَوْمَ الْغَيْرَةِ، الْيَوْمَ إِنْ هزمتم تستردف النساء سبيات، وينكحن غير خطيبات، فَقَاتِلُوا عَنْ أَحْسَابِكُمْ، وَامْنَعُوا نِسَاءَكُمْ"، فاقتتلوا بعَقْرَبَاءَ.
    وكانت راية المهاجرين مع سالم مولى أبي حذيفة، وكانت مع عبد الله بن حفص بن غانم فقُتل، فقالوا لسالم: "نخشى عليك من نفسك". فقال: "بِئْسَ حَامِلُ الْقُرْآنِ أَنَا إِذًا!". وكانت راية الأنصار مع ثابت بن قيس بن شماس.
    وانهزم المسلمون في بداية المعركة، فقد كان جيش مسيلمة الكذاب في منتهى القوة، فتعداده مائة ألف مقاتل، وجيش خالد بن الوليد اثنا عشر ألف، واخترق بنو حنيفة جيش المسلمين حتى وصلوا إلى فسطاط خالد بن الوليد الذي هو قبل مؤخرة الجيش، ودخلوا خيمة القائد، وحرروا مجاعة بن مرارة، وكادوا أن يقتلوا زوجة خالد بن الوليد، لولا أن أجارها مجاعة بن مرارة، وقال: أنا لها جار فتركوها. وقال لهم: عليكم بالرجال، فقطعوا الفسطاط.
    وحاق الخطر بالمسلمين في هذه الساعة، وأخذ بعضهم يحث على القتال ويستفز الهمم، فقال ثابت بن قيس: "بئس ما عودتم أنفسكم يا معشر المسلمين، اللهم إني أبرأ إليك مما يصنع هؤلاء -يعني أهل اليمامة- وأعتذر إليك مما يصنع هؤلاء -يعني المسلمين"، ثم قاتل حتى قتل. وقال أبو حذيفة: "يا أهل القرآن زينوا القرآن بالفعال".
    ويقوم زيد بن الخطاب الذي رفض الإمارة، حتى يطلب الشهادة، يقول للمسلمين: "أيها الناس عضوا على أضراسكم، واضربوا في عدوكم، وامضوا قدمًا، والله لا أتكلم حتى ألقى الله فأكلمه بحجتي". ويقاتل قتالاً شديدًا في جهة اليمين وهو قائد الميمنة، حتى وفقه الله تعالى إلى أن يصل إلى نَهَار الرِّجَال، وهو قائد ميسرة المرتدين، فتبارز معه، فقتل زيد نهار الرجال، وبمجرد موت نهار الرجال، تضعف الهمة عند بني حنيفة.
    وقد كانت لهذه الكلمات الحماسية والمواقف الرائعة أثرها في النفوس، فحمل خالد في الناس حتى ردهم إلى أبعد مما كانوا واشتد القتال وقاتل العدو قتال المستميت، وكانت الحرب يومئذ تارة للمسلمين، وتارة لبني حنيفة، واستشهد سالم وأبو حذيفة وزيد بن الخطاب وغيرهم من كبار المسلمين.
    ولما رأى خالد ما الناس فيه واختلاط جيشه، أراد أن يميزهم لتدب فيهم روح الغيرة فقال: "أَيُّهَا النَّاسُ امْتَازُوا لِنَعْلَمَ بَلاءَ كُلِّ حَيٍّ، وَلِنَعْلَمَ مِنْ أَيْنَ نُؤْتَى!". وكان أهل البوادي قد جنبوا المهاجرين والأنصار، وجنبهم المهاجرين والأنصار، فلما امتازوا قال بعضهم لبعض: "اليوم يستحى من الفرار"، فما رئي يوم أعظم نكاية، غير أن القتل كان في المهاجرين والأنصار وأهل القرى أكثر منه في البوادي.
    يوم الحديقة
    وثبت مسيلمة الكذاب فدارت رحاهم عليه، وأدرك خالد بن الوليد أن الحالة لا تهدأ إلا إذا قتل مسيلمة، فحمل عليهم ودعا إلى البراز ونادى بشعار المسلمين يومئذ وكان "يَا مُحَمَّدَاهُ!"، فلم يبرز إليه أحد إلا قتله، وحمل على مسيلمة ففر وفر أصحابه، وصاح خالد في الناس فهجموا عليهم فكانت الهزيمة، ونادى المحكم بن الطفيل وزير مسيلمة الكذاب، وقائد ميمنته: "يا بني حنيفة الحديقة الحديقة!"، ثم رماه عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق بسهم فوضعه في نحره فقتله.

    مقتل مسيلمة الكذاب
    فرَّ المرتدون أمام المسلمين حتى دخلوا الحديقة بأعداد هائلة، حتى كان داخل الحديقة في ذلك الوقت ما يقرب من تسعين ألف مقاتل، وأراد المسلمون دخول الحديقة، فلم يستطيعوا دخولها لمناعة أسوارها العالية، وكان ممن دخل الحديقة مسيلمة، فقال البراء بن مالك: "ضعوني على درع، ثم ارفعوا هذا الدرع بأسنة الرماح، ثم ارفعوني، حتى أصل إلى أعلى السور، ثم اقذفوني داخل الحديقة، أفتح لكم الباب من داخل الحديقة"، فتردد المسلمون خوفا عليه، ثم احتملوه فألقوه، فلما أشرف على الحديقة من الجدار اقتحم فقاتلهم عن باب الحديقة التي كانت مغلقة فقتل منهم خمسة عشر، حتى فتحها للمسلمين.

    فاندفع المسلمون إليها كالسيل الجارف، فأغلق البراء الباب عليهم بعد دخولهم جميعًا، ورمى بالمفتاح من وراء الجدار حتى لا يتمكن أحد من الخروج، فاقتتلوا قتالا شديدًا، وقُتل مسيلمة، قتله وحشي بن حرب مولى جبير بن مطعم ورجل من الأنصار كلاهما قد أصابه.
    بعد قتل مسيلمة الكذاب وهنت نفوس المرتدين، وخارت عزائمهم، فلم يقووا على فعل شيء، فأعلنوا تسليمهم وقبل أن يعلنوا تسيلمهم كان المسلمون قد أوسعوهم قتلاً، وبلغ عدد قتلى المرتدين في معركة اليمامة واحدًا وعشرين ألف مرتد، وكان جيش المسلمين اثني عشر ألف مجاهد، قتل منهم ألف ومائتا شهيد سقطوا من المسلمين.
    ولما أخبر خالد بقتل مسيلمة خرج بمجاعة يرسف في الحديد ليدله على مسيلمة، وأخذ يكشف له عن جثث القتلى حتى عثر عليه، فقال مجاعة لخالد: "وَاللَّهِ مَا جَاءَكَ إِلا سَرْعَانُ النَّاسِ، وَإِنَّ جَمَاهِيرَ النَّاسِ لَفِي الْحُصُونِ"، فقال خالد: "ويلك ما تقول؟"، قال: "هُوَ وَاللَّهِ الْحَقُّ، فَهَلُمَّ لأُصَالِحُكَ عَلَى قَوْمِي".
    وبعد معركة اليمامة ذهب وفد من بني حنيفة إلى أبي بكر رضي الله عنه وقص عليه ما كان من أمر مسيلمة، وسألهم عن بعض أسجاع مسيلمة فقالوا له شيئًا منها، فقال: "سُبْحَانَ اللَّهِ! وَيْحَكُمْ! إِنَّ هَذَا لَكَلامٌ مَا خَرَجَ مِنْ إِلٍّ وَلا برٍّ، فَأَيْنَ يَذْهَبُ بِكُمْ؟!" [1].
    هكذا انتهت قصة مسلمة الكذاب أشهر المتنبئين وأخطرهم على الإطلاق والتي كانت حركته تمثل تحديًا كبيرًا أمام الخليفة الأول أبي بكر الصديق رضي الله عنه، والذي وفَّقه الله بالقضاء عليه بجنود مخلصين وهم صحابة النبي صلى الله عليه وسلم وبسيف من الله مسلول وهو خالد بن الوليد رضي الله عنه.

  • #2
    معركة ماكتان






    9












    عرف العرب والمسلمون منذ القدم جزر الفلبينوأطلقوا عليها اسم "جزر المهراج"، وتقع الفلبين في جنوب شرقي آسيا على شكل أرخبيل يضم أكثر من سبعة آلاف جزيرة، تتفاوت في مساحتها تفاوتًا كبيرًا، ومعظمها غير مأهول بالسكان، وتعتبر الفليبين جزءًا من أرخبيل الملايو الذي يضم ثلاثة دول، وهي:إندونيسيا وماليزيا وسنغافورة، وهي الدول العامرة بالخيرات والثروات الطبيعية ممَّا جلب عليها أطماع الدول الأوروبية.
    بدأ الإسلام في جزر الفلبين في منتصف القرن الثالث الهجري عن طريق التجارة، وربما كان وصول أوائل المسلمين إلى تلك الجهات يعود إلى عام 270هـ، ولمَّا وَجَدوا الأرض بكرًا وصالحة للدعوة بدأ الدعاة يَفِدون إليها، ثم انتقلوا إلى الجُزُر الوسطى في القرن الخامس، وبُني أوَّل مسجد في جُزُر صولو عام 679هـ.
    انتشر الإسلام بصورة كبيرة في الفلبين حوالي سنة (800هـ - 1380م) ورافق ذلك زيادة في قدوم الدعاة، وكان الدعاة والتجار عربًا وهنودًا وماليزيين وإندونيسيين. وكان التجار العرب من الحجاز واليمن وحضرموت عندما كانوا يقومون برحلاتهم الشهيرة إلى الصين، ومن هذا التاريخ بدأ الإسلام ينتشر من الشمال إلى الجنوب، ولم يأتِ القرن العاشر حتى كانت الجُزُر كلها تحت سيطرة إمارات مسلمة، أشهرها:
    - سلطنة صولو: التي كانت تشرف على أكثر إمارات وممالك الجنوب، وقد كان أول من تولى السلطنة فيها الشريف الهاشمي أبو بكر، وهو قادم إلى الفلبين من حضرموت.
    - سلطنة مانداناو: التي تولاها السلطان الشريف محمد فبونصوان (محمد كابونسوان)، وهو قادم من ولاية (مالكا أو ملقا)، وقيل: إن أباه عربي وأمه من مالكا.
    - مملكة أمان الله: التي غيرها الصليبيون بعد ذلك مانيلا، وتشرف على إمارات وممالك الشمال في مانيلا، وأول سلطان لها رجا سليمان.
    - سلطنة ماكتان: وكان من أشهر سلاطينها السلطان المسلم لابو لابو.
    ماجلان الصليبي ولابو لابو المسلم
    كما كان فاسكو دي جاما أشهر بحارة البرتغال ومكتشف طريق رأس الرجاء الصالح، كان فرناندو ماجلان أشهر بحارة إسبانيا، ونظرًا للتنافس الكبير بين أسبانيا والبرتغال قررت الأولى إرسال حملة بحرية تدور حول أفريقيا لتكتشف طريقًا جديدًا للتجارة يصلون خلاله مباشرة إلى مناجم الثروات الطبيعية في جنوب شرق آسيا دون المرور على المراكز البرتغالية التي تتحكم في حركة التجارة العالمية وقتها.
    خرج ماجلان بحملة بحرية مكونة من خمس سفن وطاقم مكون من 265 بحارًا، لاكتشاف الطريق الجديد، وذلك في أواخر سنة 925ه / 1519م، فظل في رحلته البحرية طيلة عشرين شهرًا في غير فائدة حتى استبد اليأس بقلبه، وأخيرًا رست سفن ماجلان على سواحل الجزر الفلبينية.
    وقد ظن ماجلان أنه وصل جزر المولوك المشهورة بالتوابل ولكن سرعان ما اكتشف الحقيقة، فأطلق على الجزيرة التي رست سفنه عندها اسم "سانت لازار" الوثنية، فاتفق ماجلان مع حاكم جزيرة سيبو ويُدعى (هومابون) وكان وثنيًا على أن يدخل النصرانية مقابل أن يكون ملكًا على جميع الجزر تحت اسم ملك أسبانيا، وفي المقابل يعمل ماجلان بجنوده وأسلحته النارية على توسيع ملك (هومابون) وتمكينه من السيطرة على سائر الجزر.
    انتقل ماجلان من جزيرة سيبو إلى جزيرة ماكتان وكان عليها السلطان المسلم لابو لابو، فما علم الأسبان بإسلام أهل الجزيرة إلا وأصابهم الغضب الشديد وثارت أحقادهم؛ فأضرموا النار في بيوت السكان وسرقوا مؤنهم، ورفض لابو لابو التسليم والخضوع للعرض الذي قدمه ماجلان كما فعل مع (هومابون)، فحشد ماجلان قواته وقرر تأديب لابو لابو حتى يكون عبرة لغيره من الأمراء والسلاطين.
    معركة ماكتان
    خطب ماجلان الصليبي بكل صلف وعنجهية واستعلاء صليبي في أهل جزيرة ماكتان قائلاً: "باسم المسيح أطلب منكم التسليم، ونحن العرق الأبيض أصحاب الحضارة أولى منكم بحكم هذه البلاد".
    فأجاب السلطان لابو لابو بكل عزة وشموخ: "إن الدين لله، وإنَّ الإله الذي أعبده هو إله جميع البشر على اختلاف ألوانهم".
    وفي 19 جمادى الأول 927 هـ / 27 أبريل 1521م توقفت سفن ماجلان غير بعيده عن الشاطئ وأنزلت القوارب الصغيرة وعليها الرجال المدججين بالسلاح والخوذ والتروس والدروع، في حين وقف أهالي الجزيرة ومعهم سهام مصنوعة من البامبو وبعض الرماح والسيوف القصيرة القديمة. تقدم جنود ماجلان متدافعين ونزلوا من قواربهم و التقى الجمعان.
    انقض جنود ماجلان ليمزقوا الأجساد نصف العارية بسيوفهم الحادة ويضربوا الرؤوس بالتروس ومقاليع الحديد، ولم يهتموا بسهام البامبو المدببة وهى تنهال عليهم من كل صوب،فقد كانوا يصدونها بالخوذ والدروع. وتلاحمت الرماح والسيوف، وكان لابد من لقاء المواجهة الفاصل بين لابو لابو وماجلان.
    بدأت المواجهة بحذر شديد والتفاف كلا حول الآخر ثم فجأة انقض ماجلان بسيفه -وهو يحمى صدره بدرعه الثقيل- على الفتى المسلم عارى الصدر لابو لابو ووجه إليه ضربة صاعقة، فانحرف الفتى بسرعة وتفادى الضربة بينما الرمح في يده يتجه في حركه خاطفة إلى عنق ماجلان. لم تكن الإصابة قاتلة، ولكن انبثاق الدم كان كافيا لتصطك ساقا ماجلان المغمورتان في الماء وهو يتراجع إلى الخلف.
    عاود ماجلان انقضاضه بالترس الحديد على رأس الزعيم المسلم، وللمرة الثانية يتفادى لابو لابو ضربة ماجلان وينقض بكل قوة بسيفه فيشق رأس ماجلان الذي سقط مضرجا بدمائه بينما ارتفعت صيحات الصيادين "لابو لابو".
    وكان سقوط القائد الرحالة ماجلان كفيلا بهز كيان من بقى حيا من رجاله، ورفض لابو لابو تسليم جثة ماجلان للأسبان، ودفنه في أرض الجزيرة كَرمز على نصر المسلمين على الصليبيين؛ فأسرع الأسبان الصليبيون يتراجعون عائدين إلى سفن الأسطول الذي لم يكن أمامه إلا أن يبتعد هاربا تاركا خلفه جثة قائده ماجلان.
    الانتقام الإسباني
    على إثر معركة ماكتان أرسل الأسبان أربع حملات دينية متتابعة ليشفوا غليلهم وينتقموا من مصابهم، ومن سوء طالعهم أن هذه الحملات رست على شواطئ جزيرة منداناو في الجنوب حيث أغلبية السكان من المسلمين، ففتك المسلمون بتلك الحملات كلها وذلك خلال الفترة من 930هـ حتى سنة 950هـ / 1524م حتى 1543م.
    وكان (روي لوبيز) قائد الحملة الرابعة وهو الذي أطلق على تلك الجزر اسم (الفلبين) على اسم ملك أسبانيا (فليب الثاني) وخلال الحملات الأسبانية الفاشلة كوَّن الأسبان رؤية مستقبلية في التعامل مع صلابة المقاومة الإسلامية في الفلبين.
    الجهاد الإسلامي في الفلبين إلى الآن
    ومن تلك الفترة والصراع محتدم بين المسلمين والإسبان، وقد قاتلهم المسلمون في شجاعة خارقة وبطولة خالدة وتضحية نادرة دفاعا عن العقيدة الإسلامية وعن الوطن, ولكن شاء الله أن استولى الإسبانيون على الحكم, وقد استمر الحكم الإسباني من (980هـ - 1316هـ / 1560م - 1898م) حيث استطاعوا أثناء احتلالهم الاستيلاء على أكبر جزيرة لوزون وعلى وسطها حتى امتد إلى الجنوب، وإن كان الإسبان لم يستطيعوا الاستيلاء على منداناو وصولو لقوة سلاطينها، ولذا ظل الصراع بين المسلمين والنصارى محتدما ما يربو على ثلاثمائة سنة.
    والإسبان هم الذين نظموا جنود الفلبين لحرب أهل الجنوب, لكن الجيوش لم تستطع الانتصار على المسلمين، وكان القتلى أغلبهم من النصارى، أما عدد المسلمين الذين استشهدوا للدفاع عن إسلامهم منذ دخول الإسبان حتى الآن فلا يعد ولا يحصى، ومنذ احتلال الإسبان إلى خروجهم والحكومة القائمة بعدهم لم تستطع دخول مينداناو.
    وفي عام 1898م استطاع -باتفاق مسبق- التغلب على الإسبان والانتصار عليهم, وعقدوا معاهدة بينهما تنصُّ على ترك الفلبين لأمريكا، وبذلك أصبح الحكم أمريكيا، ثم بدأ الأمريكان يكملون نفس دور الإسبان بقتال المسلمين وإخضاعهم لحكمهم, ولكنهم لم يستطيعوا التغلب على مسلمي مينداناو وأرخبيل صولو.








    تعليق


    • #3
      معركة جاليبولي .. شناق قلعة




      معركة جاليبولي .. شناق قلعة، إحدى المعارك الكبرى في الحرب العالمية الأولى وآخر انتصار للدولة العثمانية، فما أهم أسبابها ونتائجها؟

      تعليق


      • #4
        معركة النهروان




        معركة النهروان أول المعارك الإسلامية الكبرى بين المسلمين بقيادة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والخوارج، فما أسباب النهروان وأهم أحداثها؟

        تعليق


        • #5
          معركة ديو البحرية




          معركة ديو البحرية، إحدى المعارك البحرية الفاصلة في التاريخ الإسلامي، فمتى تاريخ معركة ديو؟ ومن القوى المشاركة فيها؟ وما أهم نتائجها؟

          تعليق


          • #6
            معركة تولوز .. طولوشة




            معركة تولوز أو معركة طولوشة 102هـ، إحدى معارك المسلمين وبالتحديد في بلاد الغال – جنوب فرنسا، واستشهد فيها القائد السمح بن مالك الخولاني

            تعليق


            • #7
              لجهاد البحري في عصر السيادة العربية الإسلامية




              الجهاد البحري في عصر السيادة العربية الإسلامية، حول تاريخ الأسطول الإسلامي والبحرية الإسلامية في العصر الأموي والعباسي والأندلسي والفاطمي

              تعليق


              • #8
                عين جالوت.. الواقعة والمغزى




                عين جالوت.. الواقعة والمغزى مقال للدكتور عماد الدين خليل عن معركة عين جالوت وما بها من دروس وعبر يقتضي واقعنا اليوم أن نتأملها ونستفيد منها

                تعليق


                • #9
                  معركة ليبانتو




                  معركة ليبانتو، أشهر المعارك البحرية بين الدولة العثمانية والقوى الصليبية، فما هي أسباب معركة ليبانتو؟ وما هى آثارها على الدولة العثمانية

                  تعليق


                  • #10
                    معركة المصارة




                    معركة المصارة، من أشهر المعارك في تاريخ الأندلس سنة 138هـ، كانت بين عبد الرحمن الداخل واليمنية من جهة ويوسف الفهري والقيسية من جهة أخرى

                    تعليق


                    • #11
                      معركة ذات الصواري




                      معركة ذات الصواري، أول معركة بحرية في التاريخ الإسلامي ضد الأسطول البيزنطي، فما أسباب ذات الصواري؟

                      تعليق


                      • #12
                        معركة باب الواد




                        معركة باب الواد، معركة إسلامية كبرى، أحدثت نتائجها آثارا كبرى في السياسة الأوروبية وقتها.. فما تفاصيل تلك المعركة

                        تعليق


                        • #13
                          معركة جالديران




                          تعد معركة جالديران من المعارك الفاصلة في التاريخ الإسلامي وقد وقعت بين العثمانيين بقيادة سليم الأول والصفويين بقيادة إسماعيل الصفوي

                          تعليق


                          • #14
                            معركة كاهنة البربر




                            معركة كاهنة البربر هي معركة وقعت بين المسلمين بقيادة القائد حسان بن النعمان وبين البربر بقيادة الكاهنة البربرية

                            تعليق


                            • #15
                              معركة حمص الكبرى




                              معركة حمص الكبرى هي إحدى المعارك الإسلامية التي وقعت بين التتار والدولة المملوكية فما أحداث المعركة ودور السلطان قلاوون الصالحي في المعرك

                              تعليق

                              يعمل...
                              X